آخر الأخبار

تسجيل الدخول

تعزيز كفاءات المنتخبات المحليات في مجال القيادة والتسيير الحديث للعملية الانتخابية

 

 

 

احتضنت ولاية قسنطينة نهار اليوم الدورة التكوينية الختامية لفائدة المنتخبات المحليات لولايات قالمة، أم البواقي و قسنطينة تحت اشرف وزارة الداخلية و الجماعات المحلية بالتعاون مع هيئة الأمم المتحدة للمرأة و التي تهدف إلى تعزيز كفاءات المنتخبات المحليات في مجال القيادة والتسيير الحديث للعملية الانتخابية كما أنها تدخل في إطار برنامج التعاون الخاص بتدعيم المساواة الفعلية في الحقوق بين الرجال والنساء 2015-2018، بالشراكة مع هيئةالأمم المتحدةللمرأة.

السيد والي الولاية كمال عباس أكد في كلمته على دور هذه الورشات التكوينية في تعزيز قدرات المنتخبات المحليات و القيادة النسوية في مختلف مجالات الحياة السياسية، الاقتصادية و الاجتماعية و كذا العمل على ترسيخ و تثمين المكتسبات التي أقرها الدستور الجديد و الهادفة إلى تعميق المشاركة السياسية للمرأة و تعزيز مبادئ اللامركزية و العمل الجواري من أجل خدمة الصالح العام من خلال إبراز دور المرأة على مستوى المجالس المحلية المنتخبة .

كما و أكد على أهمية الإصلاحات التي أقرها فخامة رئيس الجمهورية و المدرجة في المنظومة القانونية نظرا لمساهمتها في تحسين تمثيل المرأة في المجالس المنتخبة حيث مكنتها من دخول معترك السياسة و مجالس تسيير الشؤون العمومية المحلية من الباب الواسع ما اعتبرها فرصة لتعزيز هدا المكسب و تمكين المرأة من القيام بأدوار محورية و المساهمة في صنع القرار .

و اعتبر أن تنظيم هذه الدورة التكوينية الختامية على مستوى ولاية قسنطينة بعد تلك المنظمة بولايات الجزائر العاصمة، تيزي وزو، سطيف، وهران، ورقلة ، الشلف و التي استفادت منها منتخبات محليات من 23 ولاية عبر ربوع الوطن ، تأتي تطبيقا لتعليمات السيد وزير الداخلية و الجماعات المحلية الذي يولي اهتمام كبير لهذا البرنامج الذي يتزامن و الاستحقاقات الانتخابية التي ستشهدها مختلف المجالس المنتخبة .

 

 هذا و دعا الولايات المشاركة إلى المضي في هذا المسعى لما له من أثر على المنتخبات اللواتي أبدين خلال هذه العهدة الانتخابية نشاطا و تفاعلا كان له الأثر الايجابي على التنمية المحلية ، و كذا التفاعل مع المؤطرين و الاستفادة من التجارب و اغتنام الفرصة لتعزيز قدراتهن في مجال التسيير المحلي و التكفل بانشغالات المواطنين و تحسين أداء الخدمة العمومية .

مديرة الحكومة المحلية بوزارة الداخلية فتيحة حمريت أكدت على الأهمية التي يوليها وزير الداخلية للدور الذي يجب أن تطلع به المرأة المنتخبة و المنتخبين جنبا إلى جنب للارتقاء بمستوى الجماعات المحلية لتكون مؤسسة تنموية بامتياز، في هدا الإطار سطرت المديرية العامة للجماعات المحلية من خلال مديرية الحكامة المحلية استراتيجية تهدف لتعبأة كل القدرات و المكنونات لخدمة و تنمية الجماعة المحلية حيث يأتي برنامج التعاون لتدعيم المستويات الفعلية للحقوق بين الرجال و النساء في الجزائر بهدف تعزيز كفاءات النساء المنتخبات المقبلات على الترشح و تأهيل المرأة المنتخبة سياسيا في إطار مسعى الدولة الجزائرية الرامي لمشاركة المرأة في تسيير الشؤون العمومية و مراكز اتخاذ القرار التي تشكل إحدى الرهانات الكبرى للدولة.

حيث ينتظر من المرأة -تضيف ذات المتحدثة -خلال الاستحقاقات المقبلة المساهمة في تعبئة النساء و رفع مستوى الوعي بينهن لممارسة حقهن و الإدلاء بأصواتهن لتعزيز تواجد المرأة ضمن الهيئات التمثيلية بغض النظر عن نظام الكوطة الذي يعد تدبيرا مؤقتا .

من جهتها المنسقة الوطنية لبرامج الدول لهيئة الأمم المتحدة للمرأة إيمان حايف أكدت أن الدورة التكوينية تخص 700 امرأة تابعة لمختلف المجالس الشعبية البلدية والولائية عبر الوطن، حيث أضافت أن هذه الدورات والتي انطلقت من العاصمة لتختتم بقسنطينة تهدف إلى تعزيز قدرتهن على القيادة السياسية الرشيدة وكذا قيادة الحملات الانتخابية، كما أن هذه الدورات والتي سينشطها خبراء جزائريين من اجل التزود بأدوات علمية و تقنية جديدة جاءت لتعزيز أدائهن السياسي على مستوى المجالس الشعبية البلدية والولائية، مشيرة في ذات السياق إلى أن التمكين السياسي للمرأة بالجزائر عرف قفزة نوعية على المستوى التشريعي والقانوني والسياسي بفضل الإرادة السياسية الصادقة لرئيس الجمهورية السيد عبد العزيز بوتفليقة الذي عمل على إعطاء المرأة الجزائرية مكانة مميزة وذلك عن طريق توسيع نطاق تمثيلها في المجالس المنتخبة، مثمنة ماجاء في الدستور الجزائري لسنة 2008 حيث كرست المادة 31 مكرر منه مبدأ ترقية الحقوق السياسية للمرأة عن طريق توسيع حظوظ تمثيلها في المجالس المنتخبة.

أما المنسق الأمميلبرنامج منظمة الأمم المتحدةبالجزائر إيريك أوفيرفيست وخلال تدخله في فعاليات الدوراة التكوينية اكد أن الاخيرة تهدف إلى تدعيم المشاركة الفعلية والدائمة للمرأة في المجالس المنتخبة باعتبارها نصف المجتمع، كما أنها تقترح على المنتخبات المحليات بعض الأدوات الحديثة والمعلومات الضرورية من أجل تحسين أدائهن السياسي لخوض غمار الانتخابات المقبلة.

السفير البلجيكي بالجزائر السيد بيار جيون أشاد بالتجربة الجزائرية في مجال ترقية حقوق المرأة السياسة ومساهمتها في عملية التحول الديمقراطي مشيرا في ذات السياق أن الجزائر من بين الدول الهامة التي تمكنت من الوصول إلى المساواة بين الرجل والمرأة، كما أنها أعطت مكانة عالية للمرأة في المجتمع .

 

خلية الاتصال