أبرز الشخصيات الثقافية

تسجيل الدخول

  • عبد الحميد بن باديس
  • أحمد رضا حوحو
  • مالك حداد
  • مالك بن نبي

عبد الحميد بن باديس

ibenbadis

الشّيخ عبد الحميد ابن باديس (يسارا) و الشّيخ الطيّب العقبي (يمينا)

1- المولد والنشأة

ولد عبد الحميد بن باديس في 05 ديسمبر 1889 بقسنطينة من عائلة ميسورة الحال تعود أصولها إلى بني زيري التي ينتمي إليها مؤسس مدينة الجزائر بولكين بن منّاد ، تلقى تعليمه الأول بمدينة قسنطينة على يد الشيخ حمدان لونيسي و حفظ القرآن الكريم في صغره .انتقل ابن باديس سنة 1908 إلى تونس لمواصلة تعليمه بجامع الزيتونة ، وبه تتلمذ على يد الشيخ الطاهر بن عاشور ، وتحصّل بعد 04 سنوات على إجازة الزيتونة . ومن تونس رحل إلى الحجاز لأداء فريضة الحج و استقر بالمدينة المنورة أين التقى معلمه الأول حمدان لونيسي و هناك واصل تلقي العلم حتى حاز درجة العالم ، و في طريق عودته إلى الجزائر عرّج على القاهرة و بها تتلمذ على يد الشيخ رشيد رضا.

2- النشاط الإصلاحي

بعد استقراره بقسنطينة بدأ الشيخ عبد الحميد بن باديس مهمته الإصلاحية بعد أن نضج وعيه الإسلامي و تأثر بأفكار الجامعة الإسلامية ، و أدرك أن طريق الإصلاح يبدأ بالتعليم لأنه لا يمكن للشعب الجاهل أن يفهم معنى التحرر و محاربة الاستعمار ، لذلك باشر ابن باديس تأسيس المدارس و تولّى بنفسه مهمة التعليم ، و ركزّ على تعلم الكبار بفتح مدارس خاصة بهم لمحو الأمية ، كما اهتم بالمرأة من خلال المطالبة بتعليم الفتيات إذ أنشأ أول مدرسة للبنات بقسنطينة سنة 1918 ، واعتبر تعليم المرأة من شروط نهضة المجتمع لكن تعليم المرأة لا يعني تجاوز التقاليد و الأخلاق الإسلامية .وسع بن باديس نشاطه ليفتتح عدة مدارس في جهات مختلفة من الوطن بتأطير من شيوخ الإصلاح أمثال ·البشير الإبراهيمي و مبارك الميلي و غيرهم ...

كما ساهم في فتح النوادي الثقافية مثل نادي الترقي بالعاصمة، وساعد على تأسيس الجمعيات المسرحية و الرياضية.

3- منهجه في الإصلاح

اعتمد ابن باديس على عقلية الإقناع في دعوته إلى إصلاح أوضاع المجتمع ، وحارب الطرقية و التصوف السلبي الذي أفرز عادات و خرافات لا تتماشى و تعاليم الإسلام الصحيحة ، كما نبذ الخلافات الهامشية بين شيوخ الزوايا و دعا إلى فهم الإسلام فهما صحيحا بعيدا عن الدجّل و الشعوذة ورفض التقليد الأعمى و الارتباط بالإدارة الاستعمارية و قد اختصر مشروعه الإصلاحي في : "الإسلام ديننا ، و العربية لغتنا و الجزائر وطننا." . وقد وقف في وجه دعاة الاندماج و قاومهم بفكره و كتاباته ومحاضراته ، وعبّر عن أرائه في جريدة الشهاب و المنتقد و البصائر و اهتم ابن باديس بنشر الثقافة الإسلامية من خلال بناء المدارس و المساجد و توسيع النشاط الدعوي والثقافي والصحافي، لذلك عمل مع أقرانه من أمثال الشيخ البشير الإبراهيمي، العربي التبسّي والطيب العقبي على تأسيس جمعية العلماء المسلمين الجزائريين في 05 ماي 1931 وانتخب رئيسا لها إلى غاية وفاته في 16 أفريل 1940، وهو في الواحدة والخمسين من عمره .شارك ضمن وفد المؤتمر الإسلامي سنة 1936 وسافر إلى باريس لتقديم مطالب المؤتمر إلى الحكومة الفرنسية، وبعد العودة ألقى خطابا متميزا في التجمع الذي نظمه وفد المؤتمر بتاريخ 02أوت 1936 لتقديم نتائج رحلته، وقد كان خطاب عبد الحميد بن باديس معبّرا عن مطالب الجزائريين.

أحمد رضا حوحو

rida_houhou

أحمد رضا حوحو (1911 - 29 مارس 1956)، ناقد ساخر، يهوى الفن والتمثيل والموسيقى ويعزف على آلة العود، من مواليد 1911م ببلدة سيدي عقبة (بسكرة).
درس باللغتين العربية والفرنسية وواصل تعليمه بالمدينة المنورة مهاجرا إليها رفقة أهله سنة 1935م، تخرج من مدرسة العلوم الشرعية عام 1938م وعمل فيها بعد التخرج كما شارك في تحرير مجلة المنهل بمكة المكرمة بقصص يترجمها من الأدب الفرنسي ومقالات في مجلة الرابطة العربية المصرية. عاد إلى الجزائر سنة 1946م، وانضم إلى جمعية العلماء المسلمين وعمل مدرسا فمديرا ثم مفتشا للتعليم، كما شغل منصب أمين عام لمعهد عبد الحميد بن باديس بقسنطينة، أنشأ "جمعية المزهر القسنطيني للمسرح والموسيقى"، واشتغل أيضا في الصحافة فكانت له مقالات في جريدة البصائر أثارت الكثير من الجدل والنقاش بعناوين:
ما لهم لا ينطقون؟ ما لهم يثرثون؟ كما كتب في جريدة الشعلة الأسبوعية التي تصدر بقسنطينة بأسلوب تهكمي ساخر قصد جلب الانتباه والتأثير على القارئ.
استشهد يوم 29 مارس 1956 حيث قبض عليه من طرف الاستعمار الفرنسي إثر وقوع عملية تفجير في دائرة البوليس المركزية واغتيال محافظ شرطة قسنطينة.
ترجم وكتب المسرح والقصة والرواية والأدب الساخر.
له: صاحبة الوحي (قصص 1954م)، نماذج بشرية (قصص 1955م)، غادة أم القرى (قصة طويلة 1947م)، مع حمار الحكيم (مقالات قصصية ساخرة 1953م). أعيدت طباعة آثاره أكثر من مرة.

مالك حداد

malek_haded

مالك حداد من مواليد 1927.07.05م بقسنطينة ، عمل معلما لفترة قصيرة ، تنقل عبر مدن وبلدان عدة منها : باريس ، القاهرة ، لوزان ، تونس ، موسكو، نيودلهي وغيرها. اشتهر بمقولته " الفرنسية منفاي " .
عاد بعد الاستقلال إلى أرض الوطن وأشرف في قسنطينة على الصفحة الثقافية بجريدة النصر ثم انتقل إلى العاصمة ليشغل منصب مستشار ثم مدير للآداب والفنون بوزارة الإعلام والثقافة. أسس سنة 1969م مجلة آمال، أول أمين عام لاتحاد الكتاب الجزائريين في الفترة ما بين 1974 و1978م.
توفي في: 1978.06.02م.
من مؤلفاته بالفرنسية: الشقاء في خطر (شعر 1956م)، الانطباع الأخير (رواية 1958م)، سأهبك غزالة (رواية 1959م) التلميذ والدرس (رواية 1960م)، رصيف الأزهار لم يعد يجيب (رواية 1961)، اسمع وسأناديك (شعر 1961م)، الأصفار تدور في الفراغ (دراسة 1961م).
ترجمت أغلب الأعمال إلى اللغة العربية.


مالك بن نبي

malek_ben_nabi

ولد الأستاذ الكبير مالك بن نبي في مدينة تبسة سنة 1905 م و هي مدينة تقع أقصى شرق الجزائر على الحدود الداخلية مع تونس درس في الفترة الثانوية بمدينة قسنطينة حيث تخرج منها برتبة باش عدل أي مساعد في القضاء

انتقل بعد دراسته الثانوية إلى باريس حيث تخرج عام 1935 م مهندسا كهربائيا

اتجه منذ نشأته نحو تحليل الأحداث التي كانت تحيط به و قد أعطته ثقافته المنهجية قدرة على إبراز مشكلة العالم المتخلف باعتبارها قضية حضارة أولا و قبل كل شيء فوضع كتبه جميعا تحت عنوان مشكلات الحضارة

في باريس أصدر بالفرنسية(الظاهرة القرآنية) (رواية لبيك) (شروط النهضة) ( وجهة العالم الإسلامي) ( الفكرة الإفريقة الآسيوية)

في عام 1956 لجأ إلى القاهرة· و قد طبعت له وزارة الإعلام بالفرنسية كتابه ( الفكرة الإفريقية الآسيوية

اتجه في القاهرة بعد اتصاله بالعديد من الطلاب حيث صدرت معظم ·كتبه·مترجمة للعربية .

انتقل إلى الجزائر سنة 1963 حيث عين مديرا عاما للتعليم العالي و أصدر في الجزائر( ·آفاق جزائرية ) (مذكرات شاهد للقرن ) ( مشكلة الأفكار·في العالم الإسلامي ) ( ·المسلم في عالم الاقتصاد)

في سنة 1967 استقال من منصبه و تفرغ للعمل الفكري و تنظيم ندوات فكرية

توفي رحمه الله في 31 أكتوبر 1973 بالجزائر لكن علمه مازال مشعا يبلغ الآفاق منقول بتصرف يسير عن غلاف كتاب شروط النهضة للمؤل